علامة أولى

دقيقة قراءة

من بين الكثيرين الذي يحيطون بنا؛ لا بدّ وأن نصادف أشخاصا ما زالوا على فطرتهم التي أنبتتها ظروفهم الطبيعية التي نشأوا فيها، فلم ينخرطوا في أي مشاريع إضافية عدا تلك التي تولّدت بشكل عفوي من رغباتهم الطبيعية. بمعنى لم يتبنوا قضايا أو مشاريع زائدة على حاجتهم، وكانت البرمجة التي خضعوا لها بطفولتهم أو شبابهم في مستواها الأدنى. شخصيا أثق بحدس هؤلاء أكثر من ثقتي بحدسي. بل أكثر من ذلك؛ أستطيع أن أعتبرهم المرآة التي أريد أن ألج عن طريقهم إلى أعماقي. هم مدهشون بملاحظاتهم التي تتولّد عفويا قبل أن توجّهها المشاريع والأيديولوجيات. هؤلاء ليسوا نادرين، بل على العكس؛ كثيرون بيننا. فقط، نحتاج إلى تصفية الذهن للوصول إليهم.