ذات إلهية
المقولة "لا تجعل الله أهون الناظرين إليك"؛ تعني أن تراقب ذاتك بإجلال واهتمام؛ انزع من ذاتك رقيبا تكبر رأيه فيك وملاحظاته عليك. هذا الرقيب هو أنت في الصورة الأمثل؛ لهذا يجب احترام ما يلقيه في روعك. الصورة الأمثل ستكون مزيجا من غايات وقناعات ومقدمات وحقائق تولّدت من ملامسة الواقع، وكلما كان الانسان واع بسلطانها عليه؛ كان أقدر على إجلالها بدون تصنيمها. التصنيم هو أكثر ما يجعل الإنسان يرى الله أهون الناظرين إليه؛ ذلك ﻷنه يضع حدودا بينه وبين الله المتصنم، فإذا تضاربت المصالح؛ رمى بالإله عرض الحائط. الوعي والإدراك بقوة صورتك الأمثل يعني أنك على تماس معها في شكل صادر ووارد؛ وقبولك بما يردك منها لا ينفصل عن قدرتك على التأثير عليها. باختصار شديد؛ القول: "لا تجعل الله أهون الناظرين إليك" يعني لا تتوقف عن محاورة ذاتك.