تفاهة

دقيقة قراءة

ماذا يعني أن تتوق النفس لتملك شيء ولا تناله؟ تظل معلقة في ذلك الشيء الذي سيصبح فجأة ملتقى لرغبات أخرى لم تكن في الحسبان. تزداد المبررات التي تقدمها النفس لهذا التعلق مع الزمن. هل يعني أن الإنسان ليس هو الأهم في هذا الوجود؟ أم يعني تفاهة هذا التعلق؟ لو كان يطلب الإنسان الحرية بدون أن ينالها؛ فهل الإنسان هو التافه أم أن الحرية هي التافهة؟ لا مفر من اعتبار أن التفاهة طرفا هنا؛ ولكن ليس هو الإنسان ولا الحرية؛ بل ولا في الحركة من الإنسان إلى الحرية، وإنما في ذلك النظام الذي تشكل وتجذر من هذه الحركة. كيف أصبح لهذا النظام معنى ومحتوى من تلك اللاجدوى والحزن والأسف واللوعة لعدم قدرة الإنسان على تحقيق ما يريد؟