إنّها مجرد فلسفة!

دقيقة قراءة

تستطيع بسهولة أن تقول مثلا: لا تغضب، إنه مجرد فنّ. أو هو شعر وأدب، لا يحتاج لكل هذا الانفعال. أيضا العلم؛ فإلى حد كبير يمكن أن تقول: هذا علم، لا تحتاج للصراخ. ولكن مع الفلسفة والسياسة والدين؛ الأمر مختلف. لأنها تفترض مسبقا وجود تحيّز واضح يتم التعبير عنه في صورة موقف أخلاقي سلوكي مباشر. بالرغم أنه حتى الفن أو الأدب يستحيل تفريغهما من التحيّز تماما، غير أن الموقف العملي فيها غير واضح، لهذا نقرأ الفن أو نتذوقه بأريحية وهدوء. اشتراطاتنا ستكون جمالية لا أكثر. بينما في خطابات الفلسفة والسياسة والدين؛ يجب أن يكون هناك إقناع واقتناع، لهذا يكون هناك توثّب ومقاومة. الرماديّة تخفف من حدّة الحمولات التي يمكن أن تقع فوق رؤوسنا من أي خطاب يحاول أن يقفز فوق المقاومات. بحيث يمكن أن نفكر: لا تنفعل.. إنها مجرّد فلسفة! لا تكن أخرقا.. إنه مجرّد دين!