الدهشة في التواضع

دقيقة قراءة

هناك صلة عجيبة بين التواضع والدهشة. بطريقة ما؛ إذا كان ما نسميه تواضع لا يقود إلى دهشة ما، فالأرجح أنه ليس تواضعا! أي شيء آخر غير التواضع! صفقة مخفية، فخّ، ذلّة واتّضاع؛ ربما. التواضع الذي يؤدي إلى الدهشة؛ شيء يشبه تواضع الأطفال عندما يسألون. لا يخطر في بالهم أنهم يفضحون جهلهم، بل بالعكس؛ يشعرون بلذّة عجيبة عندما يطمئنون إلى أن الكبار يمتلكون إجابات هم لا يمتلكونها. هذا التواضع هو نوع من الثقة المستعدة لإلغاء نفسها في أي لحظة. وبدون ذلك لا يشعر الإنسان بأي رغبة في تعلّم الجديد؛ لأنه حاز على الحقيقة التي يريدها أو يكاد. هذا التواضع شرط أساسي لدى كل من يطلب العلم، فبدونه لا يمكن أن يدهشك العلم بأجوبته. طبعا ليس تواضع الأدب والأخلاق ما أقصده هنا، فهذا التواضع من قبيل الاعدادات الافتراضية. ولكن ما يأتي بعد ذلك. هل يوجد شيء غير طبيعي في التواضع؟ هل الثقة تصنع تزمّتا في الفكر؟ الاستعداد للتغير مرتبط بهذا النوع من التواضع الملتبس بالدهشة.