الإصلاح وتكامل النفس

دقيقة قراءة

لا يجدر بصاحب أي مشروع إصلاحي أن يقرأ نفسه كمصلح. أو على أقل تقدير؛ أن لا يقدم نفسه كمصحح لسلوك وأفكار الآخرين. هذا لا يعني أن لا يفعل شيئا؛ بل فقط أن يحرّر نفسه من أن الآخرين يحتاجون إليه. فقط في تلك اللحظة ستبدأ عملية الإصلاح المؤثرة والفاعلة. يعني في اللحظة التي يبدأ فيها في سبر أغوار نفسه؛ في اكتشاف مساحات الفراغ بين ما يعتمل داخله وبين ما يلاحظه في الواقع اليومي. إكمال النقوصات الكثيرة هي عملية تفاعلية في نفس الوقت، نقص الداخل والخارج في نفس الوقت. ليس لديّ أكثر مما لديكم؛ حتى لو كان الداخل أكمل من الخارج. لأن نقصا واحدا لديّ يعادل في خطورته وأهميته عشرات النقوصات في الخارج. أن أجهل شيئا واحدا أسوأ بكثير من أن يجهل الآخر عشرة أشياء. وخصوصا في هذا العصر المتسارع والمليء بفرص تحصيل المعرفة واكتشاف المجهولات. وهكذا عندما نفتح الحوارات البينية؛ فيعني أننا نريد أن نكتمل بالآخرين تماما كما نظن أن الآخرين يكتملون بنا. هذا يجعلني اراجع نفسي وانا صدّرت هذا المنشور بكلمة "لا"! هل كنت فيها؛ أفتح أم أغلق بابا؟