دليل الجودة

كيف نحكم أن المختبر ينجح؟

هذا الدليل يُعرّف مسبقًا وعلنًا المعايير التي يُقاس بها أداء مختبر كاوزا. نلتزم بها قبل القياس لا بعده، حتى يكون تقرير الأداء الدوري قياسًا على معيار معلن، لا انتقاءً لأرقام تُجمّل الصورة. أربعة محاور تتدرّج من السطح إلى العمق: هل تُستعمل المنصة؟ هل الاستعمال جادّ؟ هل تتحوّل المعرفة إلى أصل؟ وهل يتغيّر شيء؟

المبدأ الحاكم — القياس داخل النطاق: المختبر يتولّى طبقة التشخيص ويتوقّف عندها، فلا يُحاسَب على ما تبرّأ منه. لذلك لا يقيس هذا الدليل تنفيذ التوصيات ولا أثر المعالجات، لأن متابعتهما مسؤولية الإدارات المعنية وأنظمة المساءلة، لا المختبر.
١

التبنّي والانتشار

هل تُستعمل المنصة وتتّسع قاعدتها المؤسسية؟

أبسط المحاور وأولها: منصة لا تُستعمل لا يُسأل عن جودتها أصلًا. لكن العبرة ليست بأعداد الدخول، بل باتساع الاستعمال الفعلي عبر وحدات مدائن.

نموّ الحالات

عدد الحالات الجديدة المفتوحة في كل فترة قياس.

يُقاس من تواريخ إنشاء الحالات، ربعَ سنويًّا.
النجاح: اتجاه صاعد ثم استقرار عند معدل صحّي

اتساع المشاركة

عدد الوحدات التنظيمية التي فتحت حالة أو شاركت بعضو فريق خلال الفترة.

يُقاس من ربط الحالات وفرقها بالهيكل التنظيمي.
النجاح: يتّسع عامًا بعد عام

المساهمة الفاعلة

نسبة المستخدمين الذين ساهموا بفعل تحليلي (عقدة، دليل، تعليق) لا مجرّد دخول.

يُقاس من سجلّ النشاط، باستثناء الدور التقني.
النجاح: ترتفع

توازن المصادر

حصة الوحدة الأكثر نشاطًا من إجمالي الحالات. المنصة أداة لـمدائن كلها لا لوحدة واحدة.

يُقاس من توزيع الحالات على الوحدات.
النجاح: تنخفض مع الزمن
٢

عمق التحليل وجودته

هل الاستعمال جادّ منهجي، أم توثيق شكلي؟

حالات كثيرة سطحية أسوأ من حالات قليلة عميقة. هذا المحور يفحص هل تبلغ الحالات غايتها التشخيصية: سبب جذري معتمد، مسنود بأدلة، عبر منهجية منضبطة.

اكتمال دورة الحياة

نسبة الحالات التي بلغت الإغلاق والفهرسة من الحالات التي مضت على فتحها مدة كافية.

يُقاس من مراحل الحالات وأعمارها.
النجاح: ترتفع

بلوغ الجذر

نسبة الحالات المغلقة وفيها سبب جذري معتمد واحد على الأقل.

يُقاس من سجلّ الأسباب المعتمدة جذريًّا.
النجاح: ترتفع

السند بالأدلة

نسبة الأسباب المعتمدة المسنودة بأدلة (جزئيًّا أو كليًّا) من مجموع الأسباب.

يُقاس من مستوى السند المسجّل لكل سبب وروابط أدلته.
النجاح: ترتفع وتنحسر حصة «غير مسنود»

تعدّد المنهجيات

نسبة الحالات التي استعملت أكثر من منهجية تحليل واحدة.

يُقاس من عدد جلسات التحليل ومنهجياتها لكل حالة.
النجاح: ترتفع في الحالات المركّبة

التزام الحوكمة

كل سبب جذري معتمد مرّ بالتأييد المزدوج (مالك + مقرّر) دون استثناء.

يُقاس من سجلّ تأييدات الاعتماد.
النجاح: تبقى ١٠٠٪ دائمًا — مؤشر التزام لا تحسين
٣

التعلّم المؤسسي

هل تتحوّل المعرفة إلى أصل يُعاد استعماله؟

هنا يفترق المختبر عن الأرشيف. المعرفة التي تُفهرس ولا تعود فتعمل معرفة نائمة؛ وهذا المحور يقيس حلقة التعلّم: من الحالة إلى الدرس، ومن الدرس إلى الحالة التالية.

إنتاج الدروس

عدد الدروس المستفادة المعتمدة المتراكم ونموّه عبر الفترات.

يُقاس من سجلّ الدروس المعتمدة المنشورة.
النجاح: ينمو باطّراد

إعادة الاستخدام

نسبة الدروس التي وُظّفت في حالة لاحقة واحدة على الأقل، ومتوسط مرّات التوظيف للدرس.

يُقاس من سجلّ توظيف الدروس في الحالات.
النجاح: ترتفعان معًا

التوظيف عند الفتح

نسبة الحالات الجديدة التي تبنّت درسًا في محفظتها — الدليل المباشر أن حلقة التعلّم تشتغل.

يُقاس من محافظ دروس الحالات المفتوحة في الفترة.
النجاح: ترتفع

كشف الأنماط

عدد الأسباب المشتركة بين أكثر من حالة في الشبكة السببية — قيمة الشبكة على الأرشيف.

يُقاس من روابط الأسباب عبر الحالات في الشبكة.
النجاح: يتزايد اكتشافها وتوثيقها
٤

الأثر المؤسسي

هل يُحدث المختبر فرقًا يتجاوز سجلّاته — ضمن نطاقه؟

أصعب المحاور قياسًا وأبعدها أمدًا. نقيس فيه ما يقع داخل نطاق التشخيص فقط، وأقوى أدلته المتاحة: أن المشكلات المتشابهة تكفّ عن التكرار بالوتيرة نفسها.

انحسار التكرار

المسافة الزمنية بين الحالات المرتبطة بسبب مشترك، أو عدد تكرارات النمط الواحد.

يُقاس من الأسباب المشتركة وتواريخ حالاتها عبر الزمن.
النجاح: تتباعد الحالات المتشابهة أو تقلّ

جسر EFQM

تغطية الحالات لمعايير النموذج السبعة، وقابلية الاستشهاد بمخرجات المختبر في تقييم RADAR.

يُقاس من ربط الحالات بالمعايير ومن الاستشهادات الموثقة.
النجاح: تغطية أوسع واستشهاد موثّق

تسليم التشخيص

نسبة الحالات المغلقة التي خرجت بتوصيات مفهرسة سُلّمت للإدارات المعنية. متابعة تنفيذها خارج النطاق عمدًا.

يُقاس من سجلّ التوصيات وإسنادها للوحدات.
النجاح: ترتفع

كيف يُستعمل هذا الدليل؟

يصدر عن المختبر تقرير أداء دوري يقيس القيم الفعلية لهذه المؤشرات من بيانات المنصة نفسها، ويُرفع إلى الإدارة العليا. أول تقرير يُثبّت خطّ الأساس، ثم تُقَرّ المستهدفات الرقمية لكل مؤشر في ضوئه — فلا نضع أهدافًا اعتباطية قبل أن نعرف نقطة الانطلاق.

والدليل نفسه ليس نصًّا مقدّسًا؛ يُراجَع دوريًّا فتُضاف مؤشرات أنضجت بياناتُها وتُشطب مؤشرات ثبت أنها تقيس الحركة لا التقدّم. كل مراجعة تُوثَّق بنسخة جديدة معلنة من الدليل.

دليل الجودة — النسخة 1.0 · مختبر كاوزا · دائرة التميّز والتحوّل المؤسسي